بيان الاستخارة الثابتة عن النبي صلى الله عليه وسلم

الشيخ محمد الحسن الددو الشنقيطي

السؤال: ما هي الاستخارة الثابتة عن النبي صلى الله عليه وسلم؟ وكيف تؤدى؟
الإجابة: إن النبي صلى الله عليه وسلم صح عنه أنه قال: "إذا أراد أحدكم أن يفعل فعلاً"، والمقصود بذلك ما يشك فيه من الأفعال، فيخرج منه القربات والطاعات فهذه لا يُستخار فيها، كل قربة وطاعة لا يُستخار فيها إلا إذا تردد الإنسان بين فعلين هما طاعة، كأن يخرج داعياً إلى الله وأن يخرج لطلب العلم، أو أن يخرج مجاهداً في سبيل الله، فكلها من الطاعات فإذا تردد الإنسان بينها فحينئذ يمكن أن يستخير، لكن لا يمكن أن يستخير في العبادة بين الفعل والترك، "فليصلِّ ركعتين من غير الفريضة، وليدع بهذا الدعاء: «اللهم إني أستخيرك بعلمك، وأستقدرك بقدرتك، وأسألك من فضلك العظيم، فإنك تعلم ولا أعلم، وتقدر ولا أقدر، وأنت علام الغيوب، اللهم إن كنت تعلم أن هذا الأمر -ويسميه باسمه- خير لي في ديني ودنياي وعاجل أمري وآجله فاقدره لي ويسره لي ثم رضني به، وإن كنت تعلم أنه هذا الأمر -ويسميه باسمه- شر لي في ديني ودنياي وعاجل أمري وآجله فاصرفه عني واصرفني عنه واقدر لي الخير حيث كان ثم رضني به»"، فهذه هي الاستخارة، وإذا فعلها الإنسان صادقاً مع الله فالله سيختار له الخير، وإذن لا يمكن أن يفعل إلا ما اختار الله له، لأنه بمثابة من سأل الله أن يختار له ورضي باختيار الله، فقد اختار الله له ما صنع {لمن شاء منكم أن يستقيم * وما تشاءون إلا أن يشاء الله رب العالمين}، وما فعله الإنسان بعدها، ما انشرح له صدره ففعله هذا دليل على أن الله قد اختاره له.

لكن ليس ذلك مرتبطاً بأمر معين كأن يرى بعض العلامات أو نحو ذلك فهذا من الطيرة التي لا خير فيها.

ــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ

نقلاً عن موقع فضيلة الشيخ حفظه الله.