الشروع في الخطبة قبل دخول الوقت

الشيخ محمد بن صالح العثيمين

السؤال: هناك بعض الخطباء يدخلون إلى المسجد يوم الجمعة ويشرعون في الخطبة قبل الوقت وربما أقيمت الصلاة ولم يحن وقت الزوال فما صحة ذلك؟
الإجابة: الشروع في الخطبة والصلاة يوم الجمعة قبل الزوال محل خلاف بين العلماء:
فمنهم من قال: إنها لا تجوز حتى تزول الشمس.
ومنهم من قال: إنها تجوز.

والصحيح: أنها تجوز قبل الزوال بساعة، أو نصف ساعة أو ما قارب ذلك.

ولكن الأفضل بعد الزوال، حتى عند القائلين بأنها يجوز أن تتقدم بساعة ونحوها؛ وذلك لأن المؤذن إذا أذن وسمعه من في البيوت فإنهم ربما يتعجلون فيصلون الظهر، فيحصل بذلك غرر للناس، ثم إن زوال الشمس بالاتفاق شرط لإقامة صلاة الجمعة على وجه الأفضلية، ولكن من العلماء من أجاز التقديم على الزوال، ومنهم من لم يجز، ولكنهم متفقون على أن تأخيرها حتى تزول الشمس أفضل.

ولو صلى قبل الزوال على الرأي الذي يقول بجوازها قبل الزوال فلا بأس.

وهنا مسألة بالنسبة لوقتنا الآۤن لا نحبذ أن أحداً يصلي مبكراً عن الآۤخرين قبل الزوال.

ــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ

مجموع فتاوى و رسائل الشيخ محمد صالح العثيمين المجلد السادس عشر - باب صلاة الجمعة.