W3vina.COM Free Wordpress Themes Joomla Templates Best Wordpress Themes Premium Wordpress Themes Top Best Wordpress Themes 2012

مقدمة كتاب: المنح العلية في بيان السنن اليومية

 

علامة باركودعلامة باركود

مقدمة كتاب: المنح العلية في بيان السنن اليوميةمقدمة كتاب: المنح العلية في بيان السنن اليومية
الشيخ عبدالله بن حمود الفريح


تاريخ الإضافة: 27/12/2014 ميلادي – 6/3/1436 هجري
زيارة: 55

 نسخة ملائمة للطباعةنسخة ملائمة للطباعة أرسل إلى صديقأرسل إلى صديق تعليقات الزوارتعليقات الزوارأضف تعليقكأضف تعليقكمتابعة التعليقاتمتابعة التعليقات

النص الكاملالنص الكامل 
تكبير الخطتكبير الخط
الحجم الأصليالحجم الأصلي
تصغير الخطتصغير الخط

الدِّفاع عن سنته، وإظهار أخلاقه صلى الله عليه وسلم التي شوَّهها الغرب، والتعريف بهديه والحث على تطبيقه بنشـر الكتب في ذلك، وأولى النَّاس تطبيقاً لهديه صلى الله عليه وسلم، والمسارعة لسنَّتِه هم أهل دينه، فإنَّ من يردّ عن عِرض النَّبي صلى الله عليه وسلم بقوله ينبغي أن يكون من أحرص الناس على الامتثال لأوامر النَّبيِّ صلى الله عليه وسلم وهديه، وتطبيق سُنَنِه بفعله أيضاً، فيحيي سُنَّة النَّبي صلى الله عليه وسلم في نفسه، وفي مجتمعه، وبين أهله وأولاده، وطلابه، وإخوانه.

 

والسبب الثاني: هو ما يشهده واقعنا اليوم من التفريط في سُنَّة النَّبي صلى الله عليه وسلم وامتثالها، بِحُجة أنها مما يُثاب فاعلها ولا يُعاقب تاركها، ولو تتبعت -أخي القارئ- سُنَّة النَّبي صلى الله عليه وسلم لَمَا وجدت فيها أنَّ الصحابة -في غالب أمرهم- يُفرِّقُون في الأوامر بين الواجبات، والمستحبات من حيث السؤال والتطبيق، بل هم أحرص الناس على الخير، وأشدهم أسفاً لفواته ولو كان نافلة، بينما في واقعنا تجد من يعرف فضائل عديدة، وعظيمة في سُنَن كثيرة عَلِمَها ولم يعمل بها، ولو لمرَّة واحدة، ولربما رأيت من تظهر عليه مظاهر الصَّلاح والاستقامة، وحُبُّ الخير، ويُرى مفرِّطاً في كثير من السُّنن بل جُلِّها!! فلا تجد سُنَّة النَّبي صلى الله عليه وسلم ظاهرة عليه في سَمْتِه، وأخلاقه، وتعامله، وعبادته، بل ربما كان هذا شأن بعض مَنْ طَلَبَ العلم وحَرِصَ عليه، ثم تراه متراجعاً في عمله وحرصه على السُّنَّة، مع معرفته بكثير من المسائل العلميَّة، والسُّنَن النبويَّة، ولئن كان السلف يعرِّفون العلم: بالخشـية التي تورث زيادةً في الطاعات، والعبادات، والحرص عليها، فما مدى تأثير عِلْمِنا، ومعرفتنا بالخلاف، وأدلة كثير من المسائل، في تطبيق كثير من السُّنَن، والعبادات؟

 

قال أحدهم لآخر يستكثر من العلم ولا يعمل: “يا هذا إذا أفنيتَ عمرك في جمع السلاح فمتى تقاتل؟!”.

 

ولقد كان السَّلَف رضي الله عنهم يذمُّون من يعلم ولا يعمل، وكذا من يجمع العلم بلا عمل، ولمَّا بكَّر أصحاب الحديث مرَّةً على الأوزاعي التفت إليهم، فقال: “كم من حريصٍ، جامعٍ، جاشعٍ ليس بمنتفعٍ، ولا نافعٍ”، ولمَّا رأى الخطيب البغدادي رحمه الله كثرة من يهتم برواية الحديث، وحفظه، مع قِلَّة العمل، ألَّف رسالة قيِّمة، عنوانها: [اقتضاء العلم العمل].

 

فما تقدَّم هو حال كثير منَّا، ولا أنكر أنَّ هناك نماذج مشـرقة في واقعنا، لكن مظاهر التفريط بالسُّنَّة كثيرة، وتأمل -أخي المبارك- ما سـيأتي من بعض النَّماذج للرَّعيل الأول -الذين اقتربوا من سُنَّة النَّبيِّ صلى الله عليه وسلم حِسَّاً وعملاً- ومن تبعهم من السَّلَف -رحمهم الله جميعاً-، وهي كثيرة في هذا الباب، ولكن ذكرت في التمهيد بعضها؛ لعل فيها ما يستنهض هِمَّتي وهِمَّتك؛ لتطبيق السُّنَّة.

 

أسأل الله – تعالى- بأسمائه الحسنى، وصفاته العُلى، أن يجعلني وإياك مِمن يتبعون السُّنَّة، ويتمسكون بها في أقوالهم، وأفعالهم، وجميع أحوالهم، إنَّه ولي ذلك والقادر عليه، وصلَّى الله وبارك على نبينا محمد وعلى آله وصحبه وسلَّم تسليماً كثيراً إلى يوم الدين.

 

مستلة من كتاب: المنح العلية في بيان السنن اليومية



 نسخة ملائمة للطباعةنسخة ملائمة للطباعة أرسل إلى صديقأرسل إلى صديق تعليقات الزوارتعليقات الزوارأضف تعليقكأضف تعليقكمتابعة التعليقاتمتابعة التعليقات

 

 

Related Posts

  • No Related Posts