W3vina.COM Free Wordpress Themes Joomla Templates Best Wordpress Themes Premium Wordpress Themes Top Best Wordpress Themes 2012

من قال لا إله إلا الله وكفر بما يعبد من دون الله حرم ماله ودمه (مطوية)

 

 

في الصحيح عن طارق بن أشيم رضي الله عنه عَنْ النبي – صلى الله عليه وسلم – إنه قال:”مَنْ قَالَ: لاَ إِلَهَ إِلاّ الله، وَكَفَرَ بِمَا يُعْبَدُ مِنْ دُونِ الله، حَرُمَ مَالُهُ وَدَمُهُ. وَحِسَابُهُ عَلَى الله – عز وجل)

رواه: مسلم

 

شرح الكلمات:

من قال لا إله إلا الله: نطق بها وعرف معناها وعمل بمقتضاها.

 

وكفر بما يعبد من دون الله: أنكر كل معبود سوى الله بقلبه ولسانه.

 

حرم ماله ودمه: حرم أخذ ماله وحرم قتله. ومُنِع أخذ ماله وقتله بناء على ما ظهر منه.

 

وحسابه على الله: الله يتولى حسابه يوم القيامة، فإن كان صادقا أثابه، وإن كان منافقا عذبه. أي الله تبارك وتعالى هو الذي يتولى أمر حسابه، فإن كان صادقاً جازاه بجنات النعيم، وإن كان منافقاً عذبه العذاب الأليم، وأما في الدنيا فالحكم على الظاهر

 

اعلم أن النبي صلى الله عليه وسلم ( علق عصمة المال والدم بأمرين:

الأول: قول لا إله إلا اله.

الثاني: الكفر بما يعبد من دون الله.

 

فلم يكتف باللفظ المجرد عن المعنى، بل لا بد من قولها والعمل بها

 

الشرح الإجمالي:

يخبرنا رسول الله صلى الله عليه وسلم في هذا الحديث أن من شهد أن لا إله إلا الله، وأنكر بقلبه ولسانه كل معبود سواه، فإنه يحرم على المسلمين أخذ ماله إلا ما أوجبه الشرع كالزكاة، ويحرم سفك دمه إلا ما أوجبه الشرع من زنا بعد إحصان أو كفر بعد إيمان أو القصاص، وإن محاسبته على سريرته متروك إلى الله يوم القيامة، فإن كان صادقا أثابه، وإن كان كاذبا منافقا عاقبه. وهذا من أعظم ما يبين معنى لا إله إلا الله، فإنه لم يجعل التلفظ بها عاصماً للدم والمال، بل ولا معرفة معناها مع التلفظ بها، بل ولا الإقرار بذلك، بل ولا كونه لا يدعو إلا الله وحده لا شريك له، بل لا يحرم دمه وماله حتى يضيف إلى ذلك الكفر بما يعبد من دون الله، فإن شك أو تردد لم يحرم ماله ودمه، فيا لها من مسألة ما أجلها، ويا له من بيان ما أوضحه، وحجة ما أقطعها للمنازع. الحاصل؛ أن هذا الحديث بيّن معنى التّوحيد، ومعنى لا إله إلاَّ الله، وأنه النطق بالشهادة مع الكفر بما يُعبد من دون الله عزّ وجلّ والبراءة منه، أما لو قال لا إله إلاَّ الله وهو لا يكفر بما يُعبد من دون الله بأن كان يعبد القبور، ويدعو الأولياء والأضرحة، فهذا لم يكفر بما يُعبد من دون الله، ولا يحرُم دمه ولا يحرُم ماله، لأنه لم يأت بالأمرين، وإنما أتى بأمر واحد، وهو قول: لا إله إلاَّ الله، ولكنه لم يكفر بما يُعبد من دون الله، لأنه يقول إن عبادة القبور ليست بشرك، فهو لم يكفر بما يُعبد من دون الله، فمعناه أنه لا يحقن دمه، ولا يَحْرُم ماله، لأنه ما دام أنه لم يكفر بما يُعبد من دون الله، فإنه لم يحصل المقصود. فهذا الحديث عظيم جدًّا، وهو حجة للموحّدين على أصحاب الشبه والمشركين، الذين يقولون: من قال لا إله إلاَّ الله فهو المسلم ظاهراً وباطناً ولو فعل ما فعل، يعبد القبور، ويذبح للأولياء والصالحين، ويعمل السحر والشعوذة، ويعمل كل شيء، هو مسلم حقاً ما دام يقول: لا إله إلاَّ الله. ولهذا يقول الشيخ رحمه الله: “لم يجعل النطق بلا إله إلاَّ الله، بل ولا كونه لا يدعو إلاَّ الله، بل ولا معرفة معنى هذه الكلمة، لم يجعل كل هذه الأمور عاصمة للدم والمال حتى يضيف إليها الكفر بما يُعبد من دون الله” فهذا الحديث على اختصاره منهج عظيم، يبيّن معنى شهادة أن لا إله إلاَّ الله، وأنها ليست مجرد لفظ يقال باللسان ويردّد في الأذكار والأوراد، وإنما هي حقيقة تقتضي منك أن تكفر بما يُعبد من دون الله، وأن تتبرّأ من المشركين، ولو كان أقرب الناس إليك، كما تبرأ الخليل- عليه الصلاة والسلام- من أبيه وأقرب الناس إليه.

 

وهذا الحديث بين المراد من الأحاديث الأخرى التي فيها أن الرسول صلى الله عليه وسلم قال: ( من قال: لا إله إلا الله دخل الجنة ) وما في معنى ذلك، وأنه ليس المراد مجرد القول، وإنما يجب أن ينضاف إلى القول العلم والاعتقاد الجازم، ويتبع العلم العمل. وكذلك الكفر بما يعبد من دون الله، فإذا اختل شيء من هذه الأمور في الإنسان لم يصح دينه وإسلامه، فلا بد أن يقول: لا إله إلا الله، وأن يقولها عن علم واعتقاد، وأن يعمل بمقتضاها وما دلت عليه، وأن يكفر بالمعبودات التي تعبد من دون الله جل وعلا.

 

الفوائد:

1- فضيلة الإسلام حيث يعصم دم معتنقه وماله.

 

2- وجوب الكف عن الكافر إذا دخل في الإسلام، ولو في أثناء القتال حتى يعلم منه خلاف ذلك.

 

3- أن الشخص قد يقول لا إله إلا الله، ولا يكفر بما يعبد من دون الله.

 

4- أن شروط الإيمان النطق بلا إله إلا الله والكفر بكل ما يعبد من دون الله.

 

5- أن الحكم في الدنيا على الظاهر.

 

6- تحريم أخذ مال المسلم إلا ما وجب في أصل الشرع كالزكاة، أو تغريمه ما أتلف.

 

7- أن معنى لا إله إلا الله هو الكفر بما يعبد من دون الله من الأصنام والقبور وغيرها.

 

8- أن مجرد التلفظ بلا إله إلا الله مع عدم الكفر بما يعبد من دون الله لا يحرم الدم والمال ولو عرف معناها وعمل بها ما لم يضف إلى ذلك الكفر بما يعبد من دون الله.

 

9- أن من أتى بالتوحيد ولم يأتِ بما ينافيه ظاهراً، والتزم شرائع الإسلام، وجب الكف عنه.

 

10- أن الحكم في الدنيا على الظاهر وأما في الآخرة فعلى النيات والمقاصد.

 

11- الحديث يدل على أن قول لا إله إلا الله وحده دون الاعتقاد أو عمل غير عاصم للدم والمال الذي هو علامة على ثبوت الإسلام ولا معرفة معناها مع لفظها ولا الإقرار بذلك بل لابد من الكفر بما يعبد من دون الله وهو الطاغوت، وكذلك طعن في شهادة أن محمداً رسول الله

 

12- من سب الرسول صلى الله عليه وسلم وهو يقول لا إله إلا الله فلا يقبل منه وهو كافر لانه لو كان عنده إيمان لما سب الرسول صلى الله عليه وسلم ومثله تارك الصلاة لو كان عنده إيمان لما ترك الصلاة.

 

13- عباد القبور عملهم كفر وضلال ولكن لا يقتلون ولا تستحل دماؤهم وأموالهم حتى يبين لهم من باب إقامة الحجة

 

14- وهي أيضا تنجي من عذاب الله يوم القيامة فقد روى مسلم عن جابر رضي الله عنه: أن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال: ( من لقي الله لا يشرك به شيئا؛ دخل الجنة، ومن لقيه يشرك به شيئا؛ دخل النار )

 

مناسبة الحديث للباب:

حيث دل الحديث على أن معنى التوحيد وتفسير شهادة أن لا إله إلا الله لا يتم ويكتمل إلا إذا كفر بكل ما يعبد سوى الله.

 

ملاحظة:

الكافر المشرك يطلب منه واحد من اثنين الإسلام أو القتال. أما أهل الكتاب فيطلب منهم واحد من ثلاثة على الترتيب: الإسلام أو الجزية أو القتال. وقيل: الأرجح معاملة المشرك كمعاملة الكتابي.

 

المناقشة: أخي المسلم اختبر نفسك لبيان مدى استفادتك من المطوية

أ‌- اشرح الكلمات الآتية: من قال لا إله إلا الله، وكفر بما يعبد من دون الله، حرم ماله ودمه، وحسابه على الله.

ب‌- اشرح الحديث شرحا إجماليا.

ت‌- استخرج خمس فوائد من الحديث مع ذكر المأخذ.

ث‌- وضح مناسبة الحديث لباب تفسير التوحيد وشهادة أن لا إله إلا الله.

 

والله اعلم…..وصلى الله على نبينا محمد وعلى آله وصحبه وسلم.

 

Related Posts

  • No Related Posts