|
|||
|
ملخص الخطبة |
|||
|
1- من هم الصحابة. 2- عدالة الصحابة. 3- سمات رسول الله. 4- أسباب تميز الصحابة. |
|||
|
الخطبة الأولى |
|||
|
قال
تعالى: يقوم
الإمام الطحاوي رحمه الله: ونحب أصحاب
رسول الله فمن
هم الصحابة؟ وما هي مكانتهم؟ وما
سماتهم؟ وما موقف المسلم منهم؟ الأصحاب:
جمع صاحب والصاحب اسم فاعل من صحبه
يصحبه وذلك يقع على قليل الصحبة
وكثيرها([1]). اصطلاحا:
والصحابي هو من لقي النبي وينبغي
أن تعلم: أن
أفضل وخير أمة محمد ولن
يبلغ أحد ما بلغه الأصحاب من المنزلة
عند الله عز وجل للحديث: ((لا
تسبوا أصحابي، فوالذي نفسي بيده لو أن
أحدكم أنفق مثل أحد ذهبا ما أدرك مد
أحدهم ولا نصيفه))([4]). إن
علماء الإسلام أجمعوا على أن الصحابة
كلهم عدول ولا يجوز للمسلم أن ينتقصهم
بل الواجب ذكر محاسنهم والإعراض عما
شجر بينهم. يقول
الإمام أحمد: (إذا رأيت أحدا يذكر أصحاب
رسول الله وأما
ما هي مكانتهم؟: فإنهم
مرضي عنهم رضاء ثابتا في الكتاب والسنة
: في
الكتاب قوله تعالى: وفي
السنة: ((الله الله في
أصحابي لا تتخذوهم غرضا بعدي من أحبهم
فقد أحبني، ومن أبغضهم فقد أبغضني، ومن
آذاهم فقد آذاني ومن آذاني فقد آذى
الله ومن آذى الله فيوشك أن يأخذه))([7]). والأصحاب
كلهم عدول ولا يبحث عن عدالتهم في
رواية ولا شهادة وهذا ما أجمع عليه
السلف والخلف. والطعن فيهم هو طعن في
المنقول عنهم من كتاب وسنة. يقول أبو
زرعة: (إذا رأيت الرجل ينتقص الأصحاب
فاعلم أنه زنديق وذلك لأن الرسول والصحابة
هم الذين حملوا راية الإسلام إلى
الدنيا كلها بجهادهم وتضحياتهم وبذل
المهج والأموال وقتل الآباء والأبناء
غضبة لله ورسوله، ونحن مدينون لهم
بإسلامنا وهدايتنا بعد الله عز وجل.
جزاهم الله عنا خير الجزاء، وأثابهم
أعظم الثواب وأكرمه، يقول ابن حزم: (الصحابة
كلهم من أهل الجنة قطعا لقوله تعالى: وأما
سمات أصحاب رسول الله قوة
في اليقين: لما نفى عثمان أبا ذر إلى
الربذة، حضر أبا ذر الأخذ
بالعزائم والبعد عن الرخص: في
الطاعات: عبد الله بن الحارث الباهلي:
أتى النبي في
طلب الشهادة: دخل عمر لا
إيثار في الجنة: لما خرج رسول الله تحمل
الشدائد في سبيل الله سبحانه: صبر
على إيذاء المشركين وضربهم: عن سعيد بن
جبير قال: قلت لعبد الله بن عباس رضي
الله عنهما أكان المشركون يبلغون من
أصحاب رسول الله صبر
على الجوع في سبيل الله: عن أبي جهاد وعن
ابن مسعود الإنفاق
والبذل في سبيل الله: أ-
في تجهيز الجيوش: بعث النبي ب-في
إطعام الفقراء: بينما عائشة رضي الله
عنها في بيتها إذ سمعت صوتا في
المدينة، قالت: ما هذا؟ قالوا: عير لعبد
الرحمن بن عوف قدمت من الشام تحمل كل
شيء. قال وكانت سبع مائة بعير، قال:
فارتجت المدينة من الصوت، فقالت عائشة
رضي الله عنها: سمعت رسول الله الحب
الخالص لله وللرسول وهذا
خبيب بن عدي رفعه المشركون على خشبة
ليصلبوه، نادوه يناشدونه: أتحب أن
محمدا وكذا
قال زيد بن الدثنة فقال
أبو سفيان: ما رأيت من الناس أحدا يحب
أحدا كحب أصحاب محمد محمدا وفي
غزوة أحد كسرت رباعيته اليمنى السفلى وهذه
امرأة من بني دينار وقد أصيب زوجها
وأخوها وأبوها مع رسول الله العالمية
في حبهم ودعوتهم: إن مما مزق الصف
المسلم هي الإقليمية البغيضة النتنة
التي زين الشيطان للبعض أن يجعلها
ضرورة لخدمة الإسلام فأحاطوه بالشرعية
بعد لي الآيات والأحاديث عن مرادها
فضلوا وأضلوا. يقول
ابن عباس رضي الله عنهما: إن فيّ ثلاث
خصال: إني لآتي على الآية فلوددّت أن
جميع الناس يعلمون ما أعلم، وإني لأسمع
بالحاكم من حكام المسلمين يعدل في حكمه
فأفرح ولعلي لا أقاضي إليه أبدا، وإني
لأسمع بالغيث قد أصاب البلد من بلاد
المسلمين فأفرح ومالي به من سائمة([23]). وعن
سعد بن أبي وقاص قال: كنا
مع رسول الله والمتأمل
في أحوال المسلمين يجد الفرقة والشتات
والتمزق فيأتي دعاة الإقليمية فيزيدوا
الفرقة فرقة، والضياع ضياعا: الاستعلاء
على المناصب: وإذا ترحل الإخلاص من
القلوب، انحرف العبد في عبوديته فيكون
عبدا لغير الله سبحانه من درهم أو
دينار أو منصب أو جاه. ولما كان الكذب
سمة غير المخلصين لذا تجد المهزلة في
وصف التكالب على الدنيا، واستباحة
الدماء جهادا وإحقاقا للحق. قام
أبو بكر وذلك
لعلمهم أن الأمر عظيم، والتبعة كبيرة،
والسؤال عنها خطير، والعذاب شديد لمن
ضيع. وللحديث: ((ما من
رجل يلي أمر عشرة فما فوق ذلك إلا أتى
الله مغلولا يوم القيامة يده إلى عنقه
فكه بره أو أوثقه إثمه، أولها سلامة،
وأوسطها ندامة وآخرها خزي يوم القيامة))([27]). وأما
ما هي الأسباب التي أدت إلى ظهور أصحاب
رسول الله 1-
الوحي: الذي كان يرصد كل حركة وكل همسة
وكل نجوى، وتنزل آيات الله تتلى في كشف
أستار النفوس وما فيها من عوار أو
صلاح، الأمر الذي جعل الأصحاب رضوان
الله عليهم تحت رقابة صارمة لا تعرف
المحاباة، فكانت ثمرتها الاستشعار
لرقابة الله سبحانه، والانضباط في
السر والعلن، والحذر من الوقوع في
المخالفة فكل هذا وغيره كان ببركة
الوحي الذي استشعرت أم أيمن فقده
وانقطاعه، وقد قال أبو بكر لعمر رضي
الله عنهما بعد وفاة رسول الله أما
وأن الوحي قد انقطع فليدع الإخلاص
المنافقون وليدع الصدق الكاذبون ففي
الأمر سعة ولا تعرف الحقائق إلا بعد
الفواجع: نسأل الله العافية. 2-
وجود رسول الله أ
/ القدوة: والتطبيق العلمي الواقعي فقد
كان قرآنا يمشي على الأرض ووصفته عائشة
رضي الله عنها فقالت: ((كان
خلق نبي الله ب/
المعجزات الحسيّة: التي أيد الله بها
رسوله ج/
الشخصية التي تجتمع عليها القلوب: فلا
تنازع ولا اختلاف ولا داء الأنا الذي
ورثه الكثيرون عن الشيطان: 3.المحك
الذي تتميز عنده القلوب : حيث
الشدائد والمحن، وأجواء المواجهة
والتحدي كل هذا كان لا يسمح بدخول
الأدعياء والمنافقين في صفوفهم عندما
كانوا في مكة مستضعفين. الجهاد
الذي كان يفرض على كل قادر سليم أن يؤدي
دوره في الدفاع عن الإسلام ونشره في
أرجاء الدنيا. وقصة
الثلاثة الذين تخلفوا عن غزوة العسرة
ونظرة المجتمع المسلم إليهم واعتزاله
لهم، في مثل هذه الأجواء، تتكشف حقائق
القلوب وتعرف للرجال أقدارهم فليس
الأمر تشدق بعبارات رنانة جوفاء –
وخيالات وتأملات خواء. لقد كان الأمر
جدا فأصبح هزلا. وضوح
الأولويات: لقد كان أصحاب رسول الله البعد
عن المهاترات والنزاعات: والتي
لا تزيد الأمة المسلمة إلا ضعفا،
وهوانا إلى هوانها وهم الأمل المرجي
بعد الله تعالى أن يأخذوا بهذه الأمة
إلى الوحدة والعزة والهداية. إذا
كنت أعمى فكيف تقود غيرك، وفاقد الشيء
لا يعطيه، والمربي عليه أن يكون قد نال
نصيبه من التربية قبل ذلك. ومن تسود قبل
أوانه لم تفارقه الحموضة.
|
|||